|
.


للإطلاع على مضمون التقرير
...............الرجاء اضغط هنا
زمن المفاهيم المقلوبة والمعايير خارج المنطق
في زمن المفاهيم المقلوبة تسقط المعايير وتخرج عن ضوابط القوانين
وقواعد المنطق ،ويصبح المقتول مجرما و القاتل ضحية ويلتبس المشهد
حتى يستعصي على الفهم حين يحول المطالب بحقه الإنساني إرهابيا يجب
ملاحقته والاحتلال و الغزو مطلبا لإنقاذ الشعوب من ظلم الحكام .
وقتل الشعوب بالجملة حماية للمدنيين الأبرياء . و كل المشاهد
الملتبسة والحقيقة المزورة لن تزرع اليأس و الاستسلام في النفوس
ولا القبول بالأمر الواقع وان طال أمده في زمن المفاهيم المقلوبة
يصبح الاستقواء بأ عداء الخارج على الأوطان وشعوبها مطلبا وطنيا
يستحق التأييد و المفاخرة به وتصير الخيانة وجهة نظر تستحق النقاش
و الحوار ،و الداعين للخنوع والاستسلام هم أبطال العصر عصر الحرية
والسلام والعدالة الإنسانية لأنهم يرفضون العنف ويدعون للسلام حتى
و لو هدرت الكرامة واستبيحت الحقوق لا يهم لأنهم يواكبون العصر
وزمن الدولة اليهودية و ينالون رضى السيد الامريكي ويباركون له وهو
يلوح بالفيتو في مجلس الأمن ضد أدنى وابسط الحقوق الإنسانية ويسعون
من جديد معاودة الكرة للبحث عن المزيد من التنازلات لكسب الرضا.
في زمن المفاهيم المقلوبة يصبح العدو صديقا يضع الاملاءات و الشروط
كي يقبل إقامة علاقة معه حتى بعد التسليم له باحتلال الأرض و
اغتصاب الحقوق و تشريع وجوده سيدا يستحق حماية أمنه ومحاربة كل من
يظهر العداء له و ملاحقته ووضعه على قوائم الإرهاب لتهديده الأمن
والسلم في العالم. ويتم تبديل الأعداء بما يرضي السيد الأميركي
وأتباعه الغربيين، في زمن المفاهيم المقلوبة يجب أن تكون مع نفسك
أولا وأخيرا لا تتطلع إلى معاناة غيرك بل يجب العمل على زيادة تلك
المعاناة لان مشاركة الآخرين تعني العمل المشترك الذي قد يؤدي إلى
وحدة الصف ووحدة الهدف والتضامن والاجتماع حول قضية مركزية واحدة
وتتحول إلى قوة لاتتأثر ،وهذا قد يخرج عن منطق العصر ويعيد
المفاهيم إلى أساسها .
في زمن المفاهيم المقلوبة و المشهد الملتبس ، يستكمل الأقزام قوتهم
المستمدة من أسيادهم وتاريخهم الأسود ، و بشجاعة وبطلاقة لسان وبلا
خجل يتطاولون على الكبار ويتنكرون للتاريخ و يخرجون من الجغرافيا ،
و يتحولون إلى أبواق تبث السموم ضد أوطانهم وشعوبهم يصرخون لتحقير
الإبطال والشهداء ويلعنون رموز الأمة .
من هذا الزمن نستلهم العبر نؤثر ولا نتأثر نمسك بالحق التاريخي
ونحفظ حدود الأرض الوطن العائد لامحالة ، نقف في المكان الصحيح
نعلن الموقف الشجاع نواجه الردة لتصحيح المفاهيم ليسقط التواطؤ
والتخاذل و العمالة المأجورة وليسقط زمن الدولة اليهودية ويعلو من
جديد زمن فلسطين ، بالمواجهة وحملة لواء المقاومة
.
الفلسطينية
|