مواقف جبهة التحرير الفلسطينية

الموقف الأول :

·        المشروع الوطني و إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية, أساس حماية الحقوق الوطنية و التاريخية الثابتة .

·        الحوار الوطني الشامل و مشاركة جميع القوى و الفصائل و الاتجاهات الفكرية و السياسية و بشكل ديمقراطي هو طريق إعادة إنتاج المشروع الوطني .

عندما تتعرض القضية الوطنية لخطر التصفية  و الحقوق الوطنية لخطر التبديد و تصبح الهوية السياسية لشعبنا مهددة بالطمس في ظل حالة الانقسام حيث تسود الفئوية و العصبوية التنظيمية الضيقة و تغيب الشراكة الوطنية , و الديمقراطية , يصبح على عاتق كل الغيارى على المصلحة الوطنية العليا التلاقي و الحوار لإعادة المشروع الوطني و استعادة مكانة القضية لعمقها القومي كونها القضية المركزية لشعوب أمتنا العربية و الإسلامية و ما أكثر ما يتغنى الجميع و في كل المناسبات , بالوحدة الوطنية حتى أصبحت أيقونة المتحدثين في المهرجانات و البيانات و التصريحات الصحفية , في وقت تأسرهم الفئوية و المصلحة الذاتية الضيقة , أو يسهمون في ممارساتهم اليومية في المزيد في الانقسام ز شق الصفوف و قطع الطريق عن جدية الحوار الذي يوصل فعلاً إلى الوحدة الفعلية , التي تضع الهم الوطني و الملفات الوطنية الكبرى تتقدم على ما عداها و خاصة , وحدة الشعب و الأرض عبر برنامج وطني يعزز صمود شعبنا في الوطن و الشتات و يضع كل الإمكانيات و الطاقات لإنجاز مرحلة التحرر الوطني , بعيداً عن الثنائية و المحاصصة الفئوية .

و حتى نقتنع بجدية أي حوار , لا بد من أن : ـ

1-    تتم دعوة الأمناء العامون للفصائل مع أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية و هيئة رئاسة المجلس الوطني بمشاركة شخصيات وطنية للحوار و صولاً إلى صياغة مشروع وطني لمواجهة الاستحقاقات كون شعبنا مازال في مرحلة التحرر الوطني , حيث تكون مهمة انجازها تستند إلى كافة أشكال النضال على أساس مشاركة جميع فئات الشعب و الشكل الرئيسي للنضال هو الكفاح الشعبي المسلح .

و عندما نرى مثل هذا الاجتماع قد تحقق بالفعل و بمشاركة الجميع دون استثناء بسبب الموقف أو السياسة  نتأكد فعلاً أن بداية جدية قد بدأت من أجل وحدة وطنية , تطلع بمهمات النضال الوطني بجدية, لتحمل مسؤولية مواجهة المخاطر التي تتعرض لها قضيتنا الوطنية .

2-    إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية , و إحياء مؤسساتها و إعادة الاعتبار لميثاقها الوطني , البرنامج الجامع الموحد لجميع فئات شعبنا , و الذي من خلال اعتماده أصبحت منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي و الوحيد لشعبنا .

3-    إعادة تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني , الهيئة التشريعية لمنظمة التحرير الفلسطينية لرسم الإستراتيجية النضالية لشعبنا و ضمان مشاركة كل فئات الشعب في صياغة الإستراتيجية النضالية لشعبنا و ضمان مشاركة كل فئات الشعب في صياغة الإستراتيجية الكفاحية لمنظمة التحرير الفلسطينية , و الاتفاق على كيفية إعادة التشكيل ... انتخاباً و تعيينا .

 

الموقف الثاني :

 

نكبة الشعب العربي الفلسطيني ، واقتلاعه من وطنه وتشريده في بقاع الدنيا جريمة واقعة على الإنسانية، عبر العصور تقبح وجه التاريخ و تلعن الغزاة و المستعمرين و كل من تخاذل و تآمر على اقتلاع شعب من أرضه ووطنه ليصبح لاجئاً مشرداً تتقاذفه الهموم و تلاحقه الآلام والمعاناة من جيل إلى جيل, ليبقى حلم العودة إلى الوطن السليب الخبز اليومي الذي يتوارثه الأبناء عن الآباء كما ورثه الآباء عن ألأجداد وينتقل من جيل إلى جيل ، كي لا يسلم شعبنا للغزاة ليصبح الغزو و الاحتلال حقيقة و أمر واقع0 كما يحاول دعاة التسوية و منظروا السلام. ها هو شعبنا الفلسطيني بأجياله و في كل أماكن الشتات يتذكر فلسطين ، و يشتعل الحنين إلى الوطن يعبر عن ذاته و كينونته بأشكال النضال كافة ، فيضيء بنضاله ظلام الزمن العربي الذي أصبح فيه صاحب الحق إرهابيا والمحتل و الغازي مدافعا عن النفس و معتدى عليه0

ونحن نحيي الذكرى الستين ، هذه الأيام المؤامرة لم تتوقف ، وما زلنا في الميدان نتصدى للمؤامرات التي تهدف إلى تصفية الحقوق و التخلص من تبعات القضية بأيدي الذين مفترض أن يكونوا أصحاب القضية، و في نفس الوقت يواصل شعبنا بكبرياء و شرف نضاله بمختلف الأشكال وبكل الإمكانيات المتاحة وبمقارعة الاحتلال بمقاومة وصمود رغم الحصار القاتل 0 حيث يتكامل شعبنا في ميادين النضال التي ما زال شعبنا العربي الفلسطيني يوحد صفوفه ، في الضفة الغربية وغزة و معركة الهوية و الانتماء في فلسطين المحتلة منذ العام 1948 و نضال من أجل حق العودة لجموع شعبنا في الشتات ، نضال على كل الجبهات يوحد الشعب حول حقوقه الوطنية و التاريخية الثابتة و يؤكد وحدة الأرض ليكون الشخصية السياسية للشعب الفلسطيني من اجل حماية الهوية الوطنية0

إن ما آلت إليه قضيتنا الوطنية الفلسطينية وفي ذكرى النكبة تستوجب ، الوقوف بمسؤولية امام الوضع الراهن حتى نستطيع حمل لواء الحق و مواصلة النضال لاستعادة الحقوق، واول المهام التي يجب العمل من اجلها هي استعادة وحدتنا الوطنية والإقلاع عن أوهام إمكانية التعايش مع الغزاة أو تحقيق تسوية تعيد الحقوق0 حتى تعود القضية لعمقها القومي القضية المركزية للأمة العربية0

 وهذا لن يتم إلا من خلال المعالجة الجادة و المسؤولة لحالة الانقسام التي نعاني منها اليوم 0، عبر الحوار الوطني الجاد و المسؤول  بعيدا عن الفئوية و المحاصصة الثنائية، وعلى قاعدة الشراكة الوطنية وتعزيز الديمقراطية التي يجب أن تصبح ثقافة الأوساط الشعبية التي من حقها مسائلة الفصائل حول برامجها و سلوكها , لإعادة إنتاج المشروع الوطني الذي يقوم على النضال وأساسه المقاومة الشعبية المسلحة، لأن قضيتنا الوطنية هي قضية تحرر وطني لشعب يناضل لدحر الاحتلال ، ومن خلال هذه الرؤية يجب العمل بجدية لإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية ، وإعادة إحياء مؤسساتها لتكون قائدة نضالنا الوطني و الممثل الشرعي لشعبنا،هكذا نستطيع إعادة الاعتبار لقضيتنا الوطنية ونعيدها لعمقها وسط الحالة الشعبية العربية ونعيد الاعتبار لها القضية  المركزية للأمة العربية لصون الحقوق وتعزيز صمود شعبنا لمواجهة الاستحقاقات، ومواصلة مسيرة النضال على طريق التحرير والعودة0

 

 

الموقف الثالث :

 إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية المهمة المركزية لإعادة الاعتبار  للقضية الوطنية

الحديث عن الوحدة الوطنية لحماية الحقوق و الثوابت الوطنية , لا تكفي مع أهميتها ما لم تبدأ بخطوات عملية , تضع الجميع أمام مسؤولياتهم الوطنية و التاريخية , و خاصةً و أن قضيتنا الوطنية تتعرض لمخاطر التصفية ,و حقوق شعبنا الوطنية و التاريخية مهددة بالتبديد و الاندثار و حالة الانقسام تزيد من ضعفنا و تفتح شهية الأعداء للمزيد من المؤامرات للالتفاف على حقوق شعبنا الذي يعيش الحصار و القهر و القتل اليومي .

وهنا لابد من خطوة , تعيد وحدتنا , وتضعنا أمام الاستحقاقات , بقوة نحافظ عليها على القضية و نعيد الاعتبار لنضالنا الوطني , لأننا مازلنا في مرحلة تحرر وطني , نناضل من أجل الحرية و الاستقلال , خطوة على طريق استعادة الحقوق الوطنية و جوهرها , حق العودة إلى ديارنا و ممتلكاتنا في وطننا فلسطين , لتقرير مصيرنا دون أي تدخلات خارجية .

و الخطوة تبدأ بدعوة الأمناء العامون للفصائل , وأعضاء اللجنة التنفيذية لـ م.ت.ف وهيئة رئاسة المجلس الوطني , وشخصيات وطنية , لبدء حوار وطني شامل , يشارك فيه الجميع دون استثناء , لإعادة إنتاج المشروع الوطني , الذي يعيد الاعتبار لقضيتنا الوطنية , قضية التحرر الوطني , تستخدم كل وسائل النضال المشروع و خاصة الكفاح الشعبي المسلح , من أجل تحرير الأرض , و استعادة الحرية و الاستقلال , و تعمل اللجنة على أساس المشروع الوطني لإعادة تشكيل المجلس الوطني وفق صيغة , يتم الاتفاق عليها عن طريق إعادة بناء المنظمة , الممثل الشرعي و الوحيد لشعبنا , على قاعدة الشراكة الوطنية للجميع , و الابتعاد عن الثنائية و المحاصصة , و بشكل ديمقراطي لتعزيز الديمقراطية , و لتصبح ثقافة الشعب , التي تعطي حق المساءلة , حول برامج الفصائل و سلوكها , و أداؤها الوطني , و هي قاعدة للإصلاح و التفعيل و المحاسبة .

 

بوحدتنا في إطار منظمة التحرير الفلسطينية , نعيد الاعتبار لقضيتنا الوطنية , القضية المركزية , لشعوب الأمة العربية و الإسلامية , و كل أحرار العالم .